الشيخ حسين آل عصفور
360
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وترك أختا وأوصى بجميع ماله له عليه السّلام قال : فبعنا متاعه فبلغ ألف درهم وحمل إلى أبي جعفر عليه السّلام قال : فكتبت إليه وأعلمته أنّه أوصى بجميع ماله قال : فأخذ الثلث ما بعثت به إليه ورد الباقي . وفي صحيح أحمد بن محمد قال : كتب أحمد بن إسحاق إلى أبي الحسن عليه السّلام أن برّة بنت مقاتل توفيت وتركت ضيعة أشقاصا في مواضع وأوصت لسيّدها في أشقاصها بما يبلغ أكثر من الثلث ونحن أوصياؤها وأحببنا أن ننهي ذلك إلى سيدنا فإن هو أمر بإمضاء الوصيّة على وجهها أمضيناها وإن أمر بغير ذلك انتهينا إلى أمره في جميع ما يأمر به إن شاء اللَّه تعالى ، فكتب عليه السّلام بخطه : ليس يجب لها من تركتها إلَّا الثلث وإن تفضلتم وكنتم الورثة كان جائزا لكم إن شاء اللَّه . وصحيحة عبد اللَّه بن جعفر الحميري عن الحسين بن مالك قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : اعلم سيدي ان ابن أخ لي توفي فأوصى لسيدي بضيعة وأوصى أن يدفع كلَّما في داره حتى الأوتاد يباع ويحمل الثمن إلى سيدي وأوصى بحجّ وأوصى للفقراء من أهل بيته وأوصى لعمته وأخته بمال فنظرت فإذا ما أوصى به أكثر من الثلث ولعله يقارب النصف مما ترك وخلَّف ابنا لثلاث سنين وترك دينا فرأى سيّدي ؟ فوقّع عليه السّلام : يقتصر من وصيته على الثلث من ماله ويقسّم ذلك بين من أوصى له على قدر سهامهم ان شاء اللَّه . والأخبار بهذا المضمون من غير الصحاح كثيرة يضيق به الإملاء * ( و ) * هذا كالمجمع عليه بين أصحابنا لأنّ * ( خلاف والد الصدوق ) * علي بن الحسين بن بابويه حيث خص الوصيّة بجميع ماله إخلادا لما سيأتي من مستنده * ( شاذ ) * مع أنّه مؤول بما يرجع إلى ما في الأخبار من أنّه له تلك الوصيّة وإن كان إنفاذها متوقفا على رضي الورثة أو بناءا على أنّه لا وارث له سوى الإمام ومع ذلك كلَّه * ( مستنده ضعيف ) * سندا و * ( متأوّل ) * قابل لذلك التأويل وذلك لأنّ مستنده خبر عمار السّاباطي عن الصّادق عليه السّلام قال : الرجل أحق بماله ما دام الروح فيه إذا أوصى به كلَّه فهو جائز . ومثله موثقة وخبر محمد بن عبدوس قال : أوصى رجل بتركته متاع